اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣٤
بالنزق ولا بالعجل في أمره، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. يا أم سلمة، إنه آخذ بعضادتي الباب فليس بفاتحه حتى تتوارى (١٠) ولا داخل البيت (١١) حتى تغيب عنه الوطئ إنشاء الله. فقامت أم سلمت وهي لا تدري من بالباب غير أنها قد حفظت المدح، فمشت نحو الباب وهي تقول: بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ففتحت وأمسك علي عليه السلام بعضادتي الباب فلم يزل قائما حتى غاب عنه الوطئ ودخلت أم سلمخ خدرها، ففتح الباب ودخل، فسلم على النبي صلى الله عليه وآله. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أم سلمة، هل تعرفينه ؟ فقالت: نعم فهنيئا لم. هذا علي بن أبي طالب. قال: صدقت يا أم سلمة، هو علي بن أبي طالب، لحمه من لحمي ودمه من دمي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. يا أم سلمة، اسمعي واشهدي: هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين، وعيبة علمي وبابي الذي أوتي منه والوصي على الأموات من أهل بيتي والخليفة على الأحياء من أمتي، أخي في الدنيا وقريني في الآخرة ومعي في السنام الأعلى، إشهدي يا أم سلمة، إنه يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين. فقال الشامي: فرجت عني فرج الله عنك (١٢). (١٠) ق خ ل: تتوارى عنه. (١٢) م: ولا وطئ داخل البيت. (١٢) أورده في البحار: ج ٣٢ ص ٣٤٨ ب ٩ ح ٣٣١، ورواه في علل الشرايع: ج ١ ص ٦٤ ب ٥٤ ح ٣. (*)